عبد الفتاح عبد الغني القاضي
110
الوافي في شرح الشاطبية
والتاء ، والثاء . ولام بل تختص بخمسة وهي : الضاد ، والطاء ، والظاء ، والزاي ، والسين . فهذه الحروف الخمسة لم تقع في القرآن إلا بعد ( بل ) نحو : بَلْ ضَلُّوا ، بَلْ طَبَعَ ، بَلْ ظَنَنْتُمْ ، بَلْ زُيِّنَ ، بَلْ سَوَّلَتْ * . وتختص ( هل ) بحرف الثاء فلم يقع هذا الحرف إلا بعد ( هل ) في هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ في المطففين . وتشترك بل وهل في حرفين وهما : النون والتاء فكل منهما يقع بعد بل نحو : بَلْ نَقْذِفُ ، بَلْ تَأْتِيهِمْ . وبعد ( هل ) نحو : هَلْ نُنَبِّئُكُمْ ، هَلْ تَرى * . والخلاصة : أن بل يقع بعدها جميع الحروف ما عدا الثاء المثلثة ، وتنفرد بوقوع الأحرف الخمسة التي هي : الضاد ، والطاء ، والظاء ، والزاي ، والسين ، وتشترك مع ( هل ) في حرفين النون والتاء المثناة . وأما ( هل ) فتنفرد بالثاء المثلثة وتشترك مع ( بل ) في النون والتاء . فالضاد ، والطاء ، والظاء ، والزاي ، والسين مختصة ببل . والثاء مختصة بهل . والتاء والنون محل اشتراك بين بل وهل . وقد أخبر الناظم أن الكسائي أدغم لام ( بل ) و ( هل ) في الحروف الثمانية على التفصيل السابق . وأن حمزة أدغم في الثاء والسين والتاء وأظهر في الخمسة الباقية . وأن خلادا اختلف عنه في إظهار وإدغام بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها في سورة النساء . وأن أبا عمرو أدغم هَلْ تَرى خاصة ، وهي في موضعين هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ في الملك . فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ في الحاقة ، وأظهر في الباقي . وأن هشاما أظهر عند النون والضاد في جميع المواضع ، وعند التاء في أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ في الرعد . وأدغم في الستة الباقية ، ومنها التاء في غير الرعد . والخلاصة : أن الكسائي يدغم في جميع الحروف . وأن نافعا وابن كثير وابن ذكوان وعاصما يظهرون عند جميع الحروف . وأن أبا عمرو يدغم هَلْ تَرى * في الملك والحاقة خاصة ، ويظهر فيما عدا ذلك ، وأن هشاما يظهر عند النون والضاد وعند التاء في الرعد خاصة ، ويدغم في باقي الحروف ، وأن حمزة يدغم في الثاء ، والسين ، والتاء ، ويظهر عند الباقي غير أن خلادا روى عنه في بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها الإظهار والإدغام . وأما خلف فيظهر في هذا الموضع قولا واحدا . وينبغي أن يعلم أن أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ في الرعد لا يدغمها أحد ؛ لأن حمزة والكسائي يقرءان يستوي بالياء ، وهي مستثناة لهشام الذي يدغم في التاء وأبو عمرو لا يدغم في التاء إلا في موضعي تبارك والحاقة كما سبق . والظعن السير والانتقال من موضع لآخر . والسمير المحدث المسامر ليلا . و ( النوى ) البعد . و ( الطلح ) من الطلوح الذي هو الإعياء . و ( الضر ) ضد النفع . و ( المبتلى ) المختبر . و ( الوقور ) الرزين الحليم . و ( الثناء ) المدح . و ( تيم ) قبيلة الإمام حمزة . و ( النبيل ) الجليل القدر . و ( الضمان ) الكفالة . و ( هلا ) كلمة يزجر بها الخيل . ومعنى : ( استوف لا زاجرا هلا ) استكمل فهم ما قلت لك بغير كلفة ولا عناء لأني فصلته غاية التفصيل .